العلامة المجلسي

178

بحار الأنوار

الله عليه وعلى آله ، وأقدمهم بين يدي حوائجي كلها ، فصل عليهم ، واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين واجعل صلاتي بهم مقبولة ، ودعائي بهم مستجابا وامنن على بطاعتهم يا أرحم الراحمين " يقول هذا في جميع الصلوات . ويقول : بعد أذان الفجر " اللهم إني أسألك باقبال نهارك " إلى آخر ما مر . وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل ، فان فيه فضلا كثيرا ، وإنما ذلك على الامام وأما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى ، ثم يقول : " بالله أستفتح ، وبمحمد صلى الله عليه وآله أستنجح وأتوجه ، اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين " وإن لم تفعل أيضا أجزأك ( 1 ) . 9 - فلاح السائل : قال : وروى محمد بن وهبان ، عن علي بن حبشي ابن قوني عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن الحسن بن معاوية بن وهب ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول بين الأذان والإقامة : " سبحان من لا تبيد معالمه سبحان من لا ينسى من ذكره ، سبحان من لا يخيب سائله ، سبحان من ليس له حاجب يغشى ، ولا بواب يرشى ، ولا ترجمان يناجى ، سبحان من اختار لنفسه أحسن الأسماء سبحان من فلق البحر لموسى ، سبحان من لا يزداد على كثرة العطاء إلا كرما وجودا سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره " ( 2 ) . 10 - مصباح الشيخ : إذا سجد بين الأذان والإقامة قال فيها : " لا إله إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا ذليلا " وإذا رفع رأسه قال : " سبحان من لا تبيد معالمه " إلى آخر الدعاء . بيان : لا تبيد أي لا تهلك ولا تفنى " معالمه " أي ما يعلم به ذاته وصفاته ، ويستدل به عليها مما خلقها في الآفاق والأنفس ، وما يعلم به شرعه ودينه وفرائضه وسننه وأحكامه من الحجج والرسل والأوصياء والكتاب والسنة " من لا ينسى من ذكره " أي لا يترك جزاء من ذكره ، أو استعار النسيان لترك الجزاء والهداية والتوفيق ، وفي النهاية غشيه يغشاء غشيانا

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 6 . ( 2 ) فلاح السائل ص 152 .